آقا ضياء العراقي
288
منهاج الأصول
تنبيهات الشبهة المصداقية ينبغي التنبيه على أمور : الأول : أن للحجة اطلاقين ، اطلاق يراد منها
--> - يمتاز عن المخصص اللفظي فان المخصص فيه هو اللفظ الكاشف عن الحجة الواقعية فيكون المولى القى إلى عبده حجتين العام والخاص ويكون الفرد المشكوك يشك في دخوله تحت احدى الحجتين فلذا لا يصح التمسك بأحدهما في ذلك الفرد بخلاف المخصص اللبي فان المولى قد القى إلى عبده حجة واحدة وهو العام والمخصص هو العلم ليس ملقى من المولى وانما العقل حاكم بحجيته والفرد المشكوك مما يقطع بعدم دخوله تحت المخصص للتضاد الواقع بين العلم والشك . ولكن لا يخفى ان هذا يتم بناء على عدم سراية العلم إلى الخارج واما على ما يظهر منه في الاستصحاب من سرايته إلى الخارج فالفرد المشكوك مما يحتمل كونه موضوعا للعلم بحرمة الاكرام الذي هو حجة على خلاف العام فالأولى توجيهه بما ذكره بعض السادة الاجلة ( قدس سره ) في بحثه الشريف بما حاصله ان المخصص اللبي إذا كان بلسان الاجماع أو العقل وحصل الشك في بعض المصاديق مثلا لو قال أكرم جيراني وعلم قطعا انه لا يريد اكرام عدوه وشك في عدواة بعض الجيران فالعام يكون محكما فيه من دون معارض وسره ان العقل حاكم بعدم وجوب اكرام الجار انما هو على نحو التعليق بمعنى انه لو كان فيهم عدو وفهو لا يريد اكرامه قطعا فمن علم بكونه عدوا منهم لا يجوز الحكم عليه بحكم العام وهو وجوب الاكرام للقطع بان المولى لا يريد اكرامه فالحكم العقلي في نفسه لا يكون مزاحما للعام لما عرفت انه تقديرى وانما يزاحمه القطع بعدم إرادة وجوب اكرام بعض الافراد -